المحقق الداماد
416
المحاضرات ( مباحث اصول الفقه )
المسلمين قد استقرت على الاخذ بفتاوى المفضول ولو عند العلم بمعارضته مع فتوى الأفضل ، وقد يؤيد ذلك بان أهل الخلاف كانوا يرجعون إلى المفضول مع وجود الأفضل ومعارضة فتواهما أيضا ، وهذا كان جائز عندهم مشهورا على ما تواتر نقله . ومن المعلوم انه كان سيرتهم على ذلك من زمن الأئمة عليهم السّلام وحينئذ فامر ابان بالافتاء أو ارجاع الأصحاب إلى يونس وزكريا مع شهرة العمل بفتوى المفضول ولو عند المعارضة بين العامة يظهر في حجية افتاء هؤلاء على حسب حجية الافتاء بين العامة ، هذا . ولكنك خبير بان كشف ان سيرة أصحاب الأئمة كانت على ذلك مشكل جدا ، فالمتبع انما هو السيرة المحققة بين العقلاء ، واللّه العالم بحقايق احكامه .